تخطَّ إلى المحتوى
رُبع غاما

الفاتحSEEESFp

«نابليون»

يقرؤون الحقل الاجتماعي كما يُقرأ ميزان: أين تقع القدرة على التأثير الآن، وما مقدار ما يُقبل منهم عند كل واحد - ثم يتحركون بلا تردد.

  • Seأساسية
  • Fiإبداعية
  • Neالدور
  • Tiنقطة الألم

نادي الاجتماعيينمزاج EP

يُلاحَظ حضور أصحاب هذا النمط في مكان العمل فورًا: يعرفون أسماء الجميع في الأسبوع الأول، ويتنقلون بين الأقسام بسهولة، ويصلون إلى معلومة لم تُعلَن بعد قبل من هم أعلى منهم رتبة. مظهرهم مدروس بعناية وإن بدا عفويًا، وحضورهم في أي اجتماع يغيّر إيقاعه. وهم أول من يلاحظ التغيرات في موازين القوة داخل المؤسسة، وأول من يتصرف بناءً عليها.

أصحاب نمط SEE كمرؤوسين

كموظفين، يحقّقون في الميدان ما يعجز عنه غيرهم: يفتحون علاقات، ويحلّون مواقف عالقة بمكالمة واحدة، ويحصلون على موافقات كان يُقال إنها مستحيلة. ويعملون بأفضل ما لديهم مع مدير يعترف بإنجازهم علنًا ويعطيهم حرية في الطريقة. فالاعتراف عندهم ليس ترفًا بل جزء من المقابل، وغيابه يُقرأ إنكارًا لا نسيانًا.

في المقابل، يصعب عليهم الالتزام بالإجراءات والتوثيق والتقارير الدورية، وقد يقفزون فوقها ما دامت النتيجة تتحقق. أفضل مدير لهم من يوفّر لهم من يتولى هذا الجانب بدل أن يجعله معركة متكررة، ومن يعرف أن الأمر المباشر بصيغة "هكذا ينبغي" يستفزّهم، بينما الطلب نفسه بصيغة اتفاق شخصي يُنفَّذ بلا نقاش.

أصحاب نمط SEE كزملاء

بين الزملاء، يشغلون موقع من يصل بين الناس: يعرّفون هذا بذاك، ويحلّون خلافًا بمزحة، ويحصلون للفريق على ما لم يكن ليحصل عليه بالقنوات الرسمية. ويقفون مع زميل يتعرض لضغط غير عادل وقوفًا فعليًا لا لفظيًا، ويقبلون أن يدفعوا كلفة ذلك من رصيدهم.

لكن قدرتهم على الاحتفاظ بعلاقة جيدة مع أطراف متخاصمة قد تُقرأ ازدواجًا. الزميل الذي رآهم وديّين مع من يخاصمه قد يشكّ في ولائهم، وهم لا يفهمون هذا الشك لأن الأمرين في نظرهم لا يتعارضان. وأقصر طريق لتفادي ذلك أن يقولوا موقفهم صراحةً مرة واحدة، وهو ما لا يفعلونه عادةً إلا إذا طُلب منهم.

أما أكبر مصدر احتكاك لهم فزميل يتعامل معهم بفتور مقصود أو يقلّل من قيمة ما أنجزوه. الخلاف الصريح لا يزعجهم إطلاقًا ويحترمون صاحبه. أما التقليل الهادئ من شأنهم فيصيبهم في أضعف نقطة، وقد يردّون عليه بحدّة تفوق حجم الموقف.

أصحاب نمط SEE كمديرين

حين يتولون القيادة، يقودون بالتحفيز الشخصي: يعرفون ما يحرّك كل فرد ويستعملونه، ويحتفون بالإنجاز علنًا، ويحمون فريقهم أمام الخارج حمايةً لا مساومة فيها. ويستطيعون انتزاع أداء عالٍ من فريق كان راكدًا، لأن الناس تعمل معهم بدافع ألا تخسر موقعها عندهم — وهو دافع قوي وسريع الأثر.

وثغرتهم الإدارية الأوضح في البناء المؤسسي: الإجراءات المكتوبة، والخطط البعيدة، والاتساق في تطبيق القاعدة على الجميع. وقد يُقرأ اختلاف تعاملهم من شخص لآخر محاباةً حتى حين لا يقصدونها، لأن معيارهم في أصله شخصي لا عام. لهذا يحتاجون إلى شريك يمسك البنية والقواعد بينما يمسكون هم الناس والحركة.

نقاط القوة

  • الملفُّ المعطَّل يتحرّك بلقاء واحدما توقّف شهورًا في المسار الرسمي يمشي عندهم بمحادثة مباشرة مع من يملك تحريكه، لأنهم يذهبون إلى الشخص لا إلى الإجراء. ولكن المشكلة أن ما يتحرك بالعلاقة يتوقف بزوالها، فما بُنِي على شخص لا يصمد بعد رحيله.
  • رفضٌ لا يكسرهمالمحاولة الفاشلة لا تُثنيهم عن العاشرة، فيرتفع إنتاجهم في كل عمل قائم على المبادرة لا لأنهم أذكى بل لأنهم يحاولون أكثر. ولكن المشكلة أن المحاولة العاشرة بالأدوات نفسها ليست تعلّمًا، فقد يُنفَق الرصيد على باب لن يُفتَح.
  • حلٌّ لموقف عالق بمكالمةما تعثّر في القنوات الرسمية شهورًا قد يُفتَح عندهم باتصال واحد، لأن الخريطة التي يعملون عليها ليست الخريطة المعلنة. ولكن المشكلة أن ما يُفتَح بالعلاقة لا يبقى مفتوحًا بعدهم، لأنه لم يُثبَّت في إجراء.
  • صوتٌ يصل إلى الأعلىما يتهامس به الفريق ولا يجرؤ على قوله للإدارة يقولونه هم صريحًا في حضور من يملك القرار، ويتحملون كلفة ذلك وحدهم. ولكن المشكلة أن ما يُقال صريحًا يُنسَب إلى قائله، فيدفع الثمنَ عن جماعة لا تظهر معه حين يُحاسَب.
  • انتزاعُ أداء من فريق راكديعرفون ما يحرّك كل فرد ويستعملونه، فيرتفع الناتج بسرعة لا تحققها الحوافز المعلنة ولا التعليمات. ولكن المشكلة أن ما يُنتزَع بالتحفيز الشخصي يسقط بغيابهم، فلا يبقى في المكان نظامٌ يُنتِجه.
  • قراءةٌ مبكرة لتبدّل الموازينهم أول من يلاحظ تغيّر مراكز القوة في المؤسسة وأول من يتصرف بناءً عليه، فينجون ممّا يفاجئ غيرهم. ولكن المشكلة أن القراءة للمواقع لا للاتساق، فقد يُصطَفّ مع من هو صاعد وموقفه خاطئ.

نقاط الضعف

  • إجراءٌ وتوثيق يُقفَز فوقهماما دامت النتيجة تتحقق يتجاوزون النموذج والتقرير والمسار الرسمي، فتتراكم المخالفات الصغيرة حتى تصير هي المسألة لا النتيجة. ولا يظهر هذا حين يتولّاه من يجيده ويبقى لهم الميدان، فالشراكة تحلّ ما تعجز عنه المطالبة المتكررة.
  • مكسبٌ كبير يُقايَض بصغير حاضرالنتيجة القريبة تتقدّم عندهم على ما يتضاعف بعد أشهر، فيُباع ما كان سيكبر من أجل ما يُقبَض الآن. ولا يظهر هذا حين يقول لهم من يثقون به انتظر ثلاثة أشهر وسيتضاعف، فينفّذون ذلك بثقة كاملة.
  • اتساقٌ في القاعدة لا يُحفَظيختلف تعاملهم من شخص لآخر لأن الميزان شخصي في أصله، فيُقرأ ذلك محاباةً حتى حين لا يقصدونها. ولا يظهر هذا حين تكون القاعدة معلنة مكتوبة يطبّقها غيرهم أيضًا، فيلتزمون بها كما يلتزم الجميع.
  • عملٌ لا يُرى يُفرَغ من دافعهالجهد الذي لا يُنسَب ولا يُلاحَظ قريب عندهم من الجهد المعدوم، فيهبط عطاؤهم في بيئة يذوب فيها الفرد في مجهود عام. ولا يظهر هذا حين يُقال لهم ما أحدثه عملهم من فرق ولو بجملة، فما ينقصهم الدليل على الأثر لا التصفيق.
  • تحليلٌ طويل قبل التحرك يُفرغهمالجلوس أمام دراسة لا تفضي إلى خطوة يستهلك طاقتهم، فيحسمون مبكرًا ليخرجوا من الانتظار لا لأن المعلومات اكتملت. ولا يظهر هذا حين يكون التحليل محدود المدة معلوم النهاية، فما يفرغهم الانتظار المفتوح لا الدراسة نفسها.
  • نصيحةٌ بصيغة قاعدة تُردّما يُقال لهم بصيغة «هكذا ينبغي» يصلهم وصايةً فيردّونه ولو كان سليمًا، بينما يُنفَّذ الشيء نفسه فورًا إن جاء اتفاقًا شخصيًا ممّن يثقون به. ولا يظهر هذا حين تأتي بصيغة اتفاق شخصي ممّن يثقون به، فتُنفَّذ بلا نقاش والفارق في من قالها وكيف.